المحقق البحراني

89

الحدائق الناضرة

ثم إن ههنا أشياء أخر وقع الخلاف فيها وجوبا واستحبابا في الخطبتين سيأتي إن شاء الله تعالى التنبيه عليها . ( المورد الثاني ) اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ما يجب اشتمال كل من الخطبتين عليه ، فقال الشيخ في المبسوط : أقل ما تكون الخطبة أربعة أصناف : حمد الله تعالى والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن . ومثله قال ابن حمزة . وقال في الخلاف : أقل ما تكون الخطبة أن يحمد الله تعالى ويثني عليه ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقرأ شيئا من القرآن ويعظ الناس . وابن إدريس وافق المبسوط في موضع من كتابه وأوجب السورة الخفيفة وخالفه في آخر ، وقال في وصف الخطبة : ويوشح خطبته بالقرآن ومواعظه وآدابه . ولم يذكر السورة . وقال أبو الصلاح : لا تنعقد الصلاة إلا بإمام . . . إلى أن قال : وخطبة في أول الوقت مقصورة على حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمد والمصطفين من آله ( صلوات الله عليهم ) ووعظ وزجر . ولم يتعرض لشئ من القرآن بالكلية . وقال الشيخ في الإقتصاد : أقل ما يخطب به أربعة أشياء : الحمد والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن بين الخطبتين . وقال في النهاية : ينبغي أن يخطب الخطبتين ويفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة ويحمد الله تعالى في خطبته ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويدعو لأئمة المسلمين ( عليهم السلام ) ويدعو أيضا للمؤمنين ويعظ ويزجر وينذر ويخوف . ومثله قال ابن البراج وابن زهرة . وقال القطب الراوندي في الرائع : الخطبة شرط في صحة الجمعة وأقل ما يكون أن يحمد الله تعالى ويصلي على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) ويعظ الناس ويقرأ سورة قصيرة من